أدوية قلبيةالأمراض القلبيةالذبحة القلبية

الذبحة القلبيّة وعلاجها

Angina and Its Treatment

 

إعداد الصيدلانية زمرّد دحبور: بكالوريوس في الصيدلة

الإشراف والتدقيق العلمي الدكتور رامز القضماني

الذبحة الصدرية Angina هي عوز أو انقطاع في الأوكسجين، مع تباطؤ أو شبه انعدام لجريان الدّم في الشّرايين الإكليليّة Coronal Arteries للعضلة القلبيّة، وتنتج هذه الحالة من تضيّق أو انسداد الشّريان الإكليليّ نتيجةً لأحد الأسباب التي سنأتي على ذكرها.

عوامل الخطورة

  • التّاريخ العائليّ
  • ارتفاع الضّغط الشّريانيّ
  • التّدخين وتناول الكحول
  • فرط كولّيسترول المصل
  • البدانة والسكري

أنواع الذبحة القلبية

1. الذبحة القلبية المستقرة Stable Angina 

لنمعن النظر في الصورة التالية:

لدينا شريان إكليليّ، هناك طبقة من الخلايا تدعى البطانة Endothelium، ولدينا لمعة الشريان، نتيجة التعصّد Atherosclerosis (التصلّب العصيدي وتشكّل العصيدة Atheroma) تنمو هذه العصيدة المتشكّلة شيئاً فشيئاً وبشكل بطيء جداً (تحتاج إلى أشهر وسنوات)، طالما أنّ هذه اللمعة لا تزال بمساحة كافية لمرور الدّم، بحالات الراحة وحالات الجهد فبالتالي المريض لا عَرَضي Asymptomatic.

وهنا لدينا حالتين:

  • الحالة الأولى: هي حالة الراحة، لا يوجد أي مشكلة حيث أنّ متطلب القلب من الدم يبقى طبيعيّاً.
  • الحالة الثانيّة: عند الجهد، فنتيجةً لازدياد عدد ضربات القلب وزيادة قوّته الإنقباضية يزداد الطلب على تزويد القلب بالدم وتحدث ما تُسمّى الذبحة المستقرّة (الذبحة المُحرّضة بالجهد) وتسمّى أيضاً إقفار يحكمه الطَلَب، وبالتالي هي ذبحة يمكن التنبؤ بها.

2. الذبحة غير المستقرّة Unstable Angina

عندما تكمل العصيدة نمّوها إلى أن يصبح التضيّق 70% فما فوق، فهنا بغض النظر عن الطلب وكون العصيدة قد كبرت كثيراً، أصبحت المشكلة بتزويد القلب بحاجته فليس هناك كفاية حتّى في حالة الراحة. تتشكّل قلنسوة Cap (غطاء) للعصيدة، ونتيجة للضغط الميكانيكي الذي يطبقه جريان الدم عليها قد تنثقب هذه العصيدة (يحدث جرح داخلي) مما يستدعي تدخّل عوامل التخثّر Coagulation Factors والصفيحات Platelets ويتفعّل شلال التخثّر Coagulation وبالتالي تتشكّل خثرة Clot بسرعة كبيرة.

وهنا نواجه حالتين:

  • إمّا أن تنتصر جملة التخثّر على جملة حل الخثرة وهذ يعني حالة خُثار Thrombosis (حالة انسداد كامل) أو تسمى حالة احتشاء.
  • أو تنتصر جملة حل الخثرة على جملة التخثّر ويعود التدفق الدموي من جديد  وهنا نكون أمام حالة ذبحة غير مستقرّة.

3. احتشاء العضلة القلبيّة Myocardial Infarction 

يحدث انسداد كامل للمجرى الدموي  وانقطاع تام للتروية الدّموية نتيجة عدم انحلال الخثرة، فتبدأ خلايا العضلة القلبيّة بالتوقّف عن العمل والتموّت .يصبح الغشاء الخلوي لخلايا العضلة القلبيّة زَروباً؛ أي  يسرّب محتويات الخليّة من أنزيمات الكرياتين كيناز النظير القلبي Creatine kinase-MB المعروف اختصاراً بـ CK-MB، لاكتات دي هيدروجيناز LDH) Lactate Dehydrogenase)، وAspartate Aminotransferase المعروف بـ AST وبروتينات التربونين Troponin إلى مجرى الدّم. تصنّف كل من الذبحة غير المستقرّة UA واحتشاء العضلة القلبية MI تحت مُسمّى المتلازمة الإكليليّة الحادّة Acute Coronary Syndrome.

لماذا دعيت بالحادّة؟ ولماذا لم نصنّف الذّبحة المستقرّة تحتها؟

دعيت بالحادّة بسبب وجود عنصر ديناميكيّ يتطوّر بسرعة، ويعطي أعراض حادّة ألا وهو الخثرة؛ حيث ذكرنا أنّ الخثرة سريعة التّشكّل عكس العصيدة، وهذا ما جعلنا لا نصنّف الذّبحة المستقرّة معهم كونها ناجمة عن تعصّد فقط.

4. خنّاق برينزميتال Prinzmetal’s Angina أو الذبحة المخالفة للمعتاد Variant Angina

 ليس له علاقة بالتعصّد أو الخثار. يُعاني المرضى في هذه الحالة من وجود شريان إكليليّ (أي تعصيبه زائد) ممّا يؤدّي إلى تشنّجه ونتيجة لذلك تتضيّق لمعة الشريان، وتنقص التروية وتدعى هذه الحالة بـ خنّاق برينزميتال. يحدث هذا الخناق أثناء الراحة غالباً وقد يؤدّي لإيقاظ المريض من نومه، فهو لا يحدث بسبب الشدّة العاطفيّة أو الإجهاد، ويتراجع دون أن يتطوّر إلى احتشاء العضلة القلبيّة فهو غير متعلق بالرّاحة. يكون المرضى الذين يعانون من خناق برينزميتال كسبب ثانوي للتضيّق الإكليليّ معرّضين للشعور بالألم في حالة الراحة في ساعات الصباح الباكر نتيجة النشاط الوديّ Sympathetic المتزايد في هذه الفترة. الأدوية الأكثر فعاليّة في هذه الحالة هي الأدوية التي توسّع الشرايين وهي حاجبات قنوات الكالسيوم.

5. الذبحة الاضطجاعيّة (الاستلقائيّة) Angina Decubitus

يحدث هذا النوع حصراً عند الاستلقاء، بسبب اختلاف توزّع السوائل بين حالة الوقوف والجلوس وحالة الاستلقاء. تتوزع السوائل في حالة الاستلقاء بحيث تضع مزيداً من الحِمل على القلب مما يزيد الطلب على الأوكسجين فتظهر لدى بعض الأشخاص أعراض المراض القلبي الإكليليّ. قد تمنح أدوية النترات Nitrates راحة بإنقاص الحِمل القبلي ، كما يمكن للمدرّات بمفردها أو بالمشاركة مع النترات مساعدة المريض وتخفيف الحمل عن القلب.

ماهو الحمل القبلي والحمل البعدي؟

الحمولة السابقة وتعرف بـ Preload هي الاسترخاء الأقصى لأجواف القلب ولخلايا القلب Myocardium Cells قبل القيام بعمليّة الانقباض، وكل ما بعد ذلك يدعى After Load.

استراتيجيات معالجة الأمراض القلبية الإكليليّة

  • توسيع الأوعية الدموية.
  • تخفيض عدد ضربات القلب.
  • تخفيف قوة الضربة.

مبادئ المعالجة

  • الأسبرين ومضادات الخناق Anti-Angina Pectoris (النترات)
  • حاصرات بيتا Beta Blockers وضبط ضغط الدم
  • تدبير الكوليسترول وإيقاف التدخين
  • تحسين الحمية الغذائية وضبط السكري

الخيارات العلاجية المستخدمة في تدبير الذبحة القلبية

حاصرات بيتا Beta-Blockers

تُعد الخط العلاجي الأوّل وتعمل على:

  • خفض معدل ضربات القلب
  • إنقاص قوة الانقباض وإراحة القلب

وهي نوعان إنتقائية وغير انتقائيّة، إلّا أنّ الجرعة الزائدة دوماً تغلب النوعية:

1. حاصرات بيتا الانتقائية Beta 1 Selective Blockers:

منها أتينولول Atenolol، وبيتاكزولول Betaxolol، وبيزوبرولول Bisoprolol، وإيسمولول Esmolol، وأسيبوتولول Acebutolol، وسيليبرولول Celiprolol، وبيفانتولول Bevantolol، وميتوبرولول Metoprolol، ونيبيفولول Nebivolol.

2. حاصرات بيتا الغير انتقائية Beta 1 non-Selective Blockers:

ومنها بيندولول Pindolol، وبروبرانولول Propranolol، ونادولول Nadolol، وسوتالول Sotalol، وتيمولول Timolol، وبينبوتولول Penbutolol، وأوكسبرينولول Oxprenolol.

موانع استعمالها Contraindications 

  • مرضى الربو.
  • حالات الأمراض الوعائية المحيطية. مثل متلازمة رينو Raynaud Disease والعرج المتقطّع Intermediate Claudication. متلازمة رينو هي اضطراب نادر في الأوعية الدموية، عادة في أصابع اليدين والقدمين. يتسبب في تضييق الأوعية الدموية عند الشعور بالبرد أو الشعور بالتوتر ، وقد أطلق عليه متلازمة رايوناود نسبة إلى الطبيب الفرنسي الذي وصفه. أمّا العَرَج المتقطّع، فهو نقص تروية بالأطراف ناتج عن تشنّج بالشريان المروي لطرف من الأطراف. يمكن لأي عضو أن تنقص ترويته، وبالتالي يمكن لأي عضو في الجسم أن يحتشي.
  • مرضى بطء القلب.
  • الحصار القلبي Heart Block وقصور القلب الحاد.

ملاحظات حول حاصرات بيتّا:

  1. تُعطى بحذر شديد بمرضى السكّري.
  2. تُفضّل حاصرات بيتّا الانتقائية مثل أتينولول Atenolol وميتوبرولول Metoprolol لأنّها لا تسبب تقبّض قصبات Bronchoconstriction.
  3. يُمنع إيقاف العلاج بحاصرات بيتا بشكل مُفاجئ؛ حيث يترافق السحب المفاجئ لحاصرات بيتا عند مرضى الذبحة مع زيادة في الخطورة وعدد نوبات الألم واحتشاءات العضلة القلبية.
  4. بعض أدوية حاصرات بيتا منحلّة بالدسم، مثل بروبرانولول Propranolol، وبالتالي تعبر الحاجز الدماغي الدموي Blood Brain Barrier المعروف اختصاراً بـ BBB مؤدياً هذا إلى أعراض عصبيّة مثل: الكوابيس والاكتئاب.

النترات Nitrates

تُعتَبَر موسّعات وعائيّة توسّع الأوردة فقط وليس لها أيّ تأثير على الشرايين، وتُحاكي النترات أوكسيد النيتريك Nitric Oxide  المُنتَج طبيعياً في الجسم من قبل خلايا البطانة الوعائيّة السليمة Endothelium.

استطباباتها Indications

  • الذبحة المستقرة: حيث تعمل على توسيع الأوردة والأوعية الرادفة Coronary Veins And Vessels مما ينقص من استهلاك الأوكسجين.
  • الفشل القلبي Heart Failure: حيث توسّع مجرى الشرايين (إنقاص المعاوقة Resistance Vessels والحمل البعدي Afterload)، وتوسّع الأوردة (إنقاص الحمل القبلي Preload) ممّا يؤدي بالنتيجة إلى انخفاض الضغط الانبساطي.
  • المتلازمة الإكليلية الحادة (ACS): حيث توسّع مجرى الشرايين والأوعية، ولها تأثير مضاد للتراص Anti Agglutination ممّا يزيد الإمداد بالأوكسجين.

الأشكال الصيدلانيّة للنترات تتنوّع بشكل كبير جداً ومنها:

  • اللصاقات Skin Patches
  • المضغوطات والكبسولات التقليدية أو متأخرة التحرر Delayed Release
  • الحقن الوريدية
  • بخاخات Aerosols
  • مضغوطات تحت اللسان Sublingual Tabletsوتُعطى في الحالات الإسعافية
  • مراهم Ointments

نذكر من أدوية النترات:

1. نتروغليسرين Nitroglycerin

ويُعطى تحت اللسان، وعبر الجلد، كما يُعطى فموياً ووريدياً. تقدّر جرعته تحت اللسان: 0.3-0.6 ملغ من مرة إلى 3 مرّات خلال 15 دقيقة من الذبحة وفي حال لم يتم تفريج ألم الذبحة بعد المرة الثالثة فهنا ينبغي الاتصال بالاسعاف مباشرةً.

2. أيزوسوربيد ثنائي النترات Isosorbide Dinitrate

يُعطى تحت اللسان، وعبر الجلد، كما يُعطى فموياً ووريدياً. يؤخذ 3 إلى 4 مرات في اليوم. تجري عليه عمليات استقلاب Metabolism فيتحول إلى أيزوسوربيد أحادي النترات Isosorbide Mononitrate.

أيزوسوربيد أحادي النترات Isosorbide Mononitrate

يتوفر فموياً فقط، ويؤخذ مرّة إلى مرتين في اليوم

أميل نترات Amyl Nitrite

ويتوفر بشكل إنشاقي Inhalation فقط.

مشكلة أدوية النترات

يُسبب تناول النترات بشكل مستمرّ مشكلة التحمّل Tolerance وبالتالي يجب إيجاد طرق لتجنّب التحمّل عبر رفع عتبة الحساسيّة؛ أي نحرم العضوية من الدّواء بحيث نحسسها بأهميّة الدواء المُعطى لها.

تأثيراتها الجانبية Side  Effects

  • هبوط ضغط انتصابي Orthostatic Hypotension (ينصح المريض بالجلوس أو أن يبصق أو يبلع المضغوطة حالما تتراجع أعراض الذبحة، والبقاء بوضعية الجلوس أمر مهم خوفاً من حصول هبوط ضغط انتصابي عند الوقوف).
  • تسرّع قلب انعكاسي Reflex Tachycardia
  • ألم الرأس وتورد الوجه
  • هبوط ضغط شديد.
  • تأثيرات غير قلبيّة: الطّفح (خاصة باستخدام اللصاقات) وميتهيموغلوبينيّة Methemoglobinemia في الدّم (عند إعطاء جرعات عالية لفترة طويلة).

حاصرات قنوات الكالسيوم Calcium Channel Blockers واختصارها CCBs

بالمقارنة مع حاصرات بيتا، فإنّ حاصرات قنوات الكالسيوم تملك القدرة على تحسين جريان الدّم الإكليليّ عبر مناطق الانسداد الإكليليّ الثابتة عن طريق تثبيط تغيّر القطر الوعائي للشرايين الإكليليّة والتشنّج الوعائي Vasospasm. إنّها تبطئ القلب وتعمل كموسّعات للشرايين الإكليليّة.

تُقسم حاصرات قنوات الكالسيوم إلى:

1. ديهيدروبيريدينات Dihydroperidenes:

من الأمثلة عنها نذكر: أملوديبين Amlodipine، ونيفيدبين Nifedipine، وفيلوديبين Felodipine، وايسراديبين Isradipine، ونيزولديبين Nisoldipine، ونيكارديبين Nicardipine. يُعد نيفيديبين ونيكارديبين موسّعات شديدة الفعالية للشرايين دون تأثير على النسج العضلية في القلب (أي التقلصيّة). يفيدان في معالجة ذبحة برينزميتال، لكن لا يخفضان ضربات القلب بنفس درجة ديلتيازيم وفيراباميل اللذين يبطئان عضلة القلب. ينبغي اتخاذ الحيطة والحذر عند استخدامها بالمشاركة مع حاصرات بيتا؛ بسبب تشابه تأثيرها الإضافي على تباطؤ القلب.

2. اللاديهيدروبيريدينات Non-Dihydroperidenes:

من الأمثلة عنها نذكر: ديلتيازيم Diltiazem، وفيراباميل Verapamil. يسبّب فيرباميل وديلتيازيم توسّعاً وعائيّاً محيطياً أقلّ من الديهيدروبيريدينات مثل نيفيديبين، ولكنّهما يسببان خفضاً أكبر في النقل الكهربائي في العقدة الأذينية البطينيّة Atrioventricular Node، لذا يجب استخدامهما بحذر عند المرضى الذين يعانون سابقاً من اضطرابات في النقل الكهربائي Electrical Conduction.

المرضى المرشحون للمعالجة بحاصرات قنوات الكالسيوم:

  • المرضى الذين لديهم مضاد استطباب Contraindication أو عدم تحمّل لحاصرات بيتا
  • وجود أمراض في نظم التوصيل الكهربائي القلبي Electrical Conduction System Of The Heart (باستثناء الفيرباميل والديلتيازيم بسبب ماذكرناه سابقاً)
  • ذبحة برينزميتال
  • الأمراض الوعائيّة المحيطيّة Peripheral Vascular Diseases وهي من الحالات التي لا يمكن أن نعطي فيها حاصرات بيتا
  • خلل وظيفي بطيني حاد Arrhythmogenic Ventricular
  • ارتفاع ضغط مرافق للحالة، فهنا نعالج أكثر من استطباب بدواء واحد

المعالجة المانعة لتخثر الدم (وقائياً)

تتم غالباً باستخدام الأسبرين، خاصّةً لدى مرضى الخنّاق أو احتشاء القلب. الأسبرين هو عامل وقائي في الاحتشاء بجرعات 75-300 ملغ في اليوم، وهو مثبّت الفائدة في جميع أنماط الاقفار القلبي. يُثبط الأسبرين أنزيم السيكلو أوكسيجيناز Cyclooxygenase (COX) بنمطه الأول وتمنع تشكّل الترومبوكسان Thromboxane وبالتالي منع تكدّس الصفيحات Platelets.

يمكن في المعالجة الوقائية الأحادية، الاكتفاء باستعمال الأسبرين لوحده وبالجرعة الصحيحة؛ لكن في حال وجود مضاد استطباب لاستعمال الأسبرين أو حصول مقاومة له، فيمكن عندها استبداله بدواء كلوبيدوغريل Clopidogrel أو تيكلوبيدين Ticlopidine كمعالجة أحادية. لتحقيق الفعل المضاد لتكدّس الصفيحات الأمثل نقوم بمشاركة الأسبرين مع كلوبيدوغريل.

ملاحظة:

تتم معالجة خنّاق الصدر غير المستقر بعكس خنّاق الصدر الثابت؛ فالمتلازمات الإكليلية الحادة لا يمكن تدبيرها من قبل الطبيب العام وإنما يجب معالجتها في المشفى (راحة تامّة في السرير) تحت رعاية مشددة. تكون نسبة حدوث الوفاة أو الاحتشاء خلال شهر واحد 15-20% وحوالي 8% في خناق الصدر غير الثابت لوحده (نسبة عالية وهذا ما يؤكد ضرورة إدخال المريض إلى المشفى).

عند حصول الاحتشاء ينبغي إعطاء العوامل العلاجية الآتية في آنٍ واحد وليس بالتدريج (لأنها حالة مهدّدة للحياة):

  • الأوكسجين، نترات، منوّم ومهدئ (فالشدّة النفسية بحدّ ذاتها تفاقم الحالة)
  • إعطاء الغازات: وننتبه أن الغازات تؤدّي إلى جفاف الأغشية المخاطيّة لذلك يعطى أوكسجين رطب.
  • الهيبارين منخفض الوزن الجزيئي Low Molecular Weight Heparin: وهو الأفضل أو غير المجزأ Unfractionated Heparin (UFH) في برنامج علاجي يستمر 2-5 أيّام وذلك لأنّ الهيبارين له خواص مضادة للتخثّر تفوق الأسبرين.
  • مثبطات الغليكوبروتين IIb-IIIa Glycoprotein: مثل أبسيكسيماب Abciximab وإيبيفيباتايد Eptifibatide، تعطى مرّة واحدة في المشفى.

ملاحظة حول استعمال الهيبارين

يُمكن أن يؤخذ الهيبارين منخفض الوزن الجزيئي في المنزل حقناً تحت الجلد Subcutaneous Injection. الهيبارين لا يعدّ حالّاً للخثرة إنما هو فقط يمنع نمو الخثرة لتجنّب حدوث احتشاء وبالتالي هو مضاد تخثّر.  لا يمكن الاستمرار بالهيبارين لفترة طويلة لأسباب عديدة، منها تكلفة الهيبارين باهظة مقارنةً بدواء وارفارين؛ حيث يمكن أن يستمر المريض بتناول الوارفارين طوال العمر. أيضاً، السبب الآخر هو أنّ كل الأدوية الحقنيّة مطاوعتها Compliance أقلّ.

المصادر والمراجع

  1. https://academic.oup.com/qjmed/article/99/7/437/2261121
  2. https://medlineplus.gov/ency/article/000198.htm
  3. https://upbeat.org/heart-rhythm-disorders?gclid=cj0kcqjwnqh7brddarisactsadvx_cghqhqay73k3g4b3-eoizsxf4b5pplseonhc3zj4qyvlzjcqjcaagsvealw_wcb
  4. https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/angina/symptoms-causes/syc-20369373
  5. https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/high-blood-pressure/in-depth/beta-blockers/art-20044522
  6. https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/high-blood-pressure/in-depth/calcium-channel-blockers/art-20047605
  7. https://www.medicalimages.com/stock-photo-image-image9928608.html
  8. https://www.webmd.com/heart-disease/guide/medicine-vasodilators

لنشر مقالاتك العلمية، يمكنك مراسلتنا عبر الإيميل: 
cpe4ever@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error:
إغلاق